التاريخ: 2018-10-21 مشاهدات: 103

الأسس اللغوية لعلم المصطلح
الدكتور محمود فهمي حجازي
مقدمة
هذا الكتاب عربي في علم المصطلح , افاد من الاسس المعاصرة لهذا العلم. ويبدو هذا الكتاب بتوجيهه الى دعم وجود اللغة العربية في التعبير العلمي مكتوبا بوعي مخالف لتيارات قائمة في مجتمعاتنا تحاول ابعاد اللغة العربية عن هذا المجال وعن مجالات اخرى كثيرة. ولكن هذا الكتاب يصدر برؤية عالمية معاصرة لقضية اللغة التي تعد الاساس الاول للانتماء. وهنا نجد الجهود الهادفة الى تنمية اللغة العربية – وهي لغتنا القومية – تأخذ مكانها درسا وبحثا وتقنينا وتنمية , وهي جهود بذلتها مجامع اللغة العربية وقامت بجانب منها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
يضم هذا الكتاب ستة فصول تناولت علم المصلح والوسائل اللغوية لوضع المصطلحات والتوحيد المعياري لها والاقتراض المعجمي والمصطلحات والتنمية اللغوية, وآخر فصوله خاص بقضية مصطلحات علوم اللغة . كل هذه الفصول كتبت في اطار صلة وثيقة بالجهود العالمية في علم المصطلح وبالاتجاهات العربية المتمثلة في المصطلحات المقننة وبقواعد وضعها على المستوى العربي, وفي نسق ادراك لمشكلات لغة التخصص واهميتها في الحيات اللغوية. وكل هذه القضايا ثم تناولها برؤية مستقبلية , وهي سمة عامة في ذلك التخصص الاخذ في التكون في جامعاتنا ببطء شديد وهو علم اللغة التطبيقي . وبعد علم المصطلح من اهم مجالات علم اللغة التطبيقي بمعناه الشامل, وليس بمعناه الضيق. وقد ان الاوان ان يهتم اللغويون بشكل اكثر بقضايا الواقع والمستقبل, الى جانب البحث العلمي الجاد لقضايا المصطلح في تراثنا العربي.
يصدر هذا الكتاب في مصر , ولكن جذوره تمتد في اكثر اقطار العربية, نظر المؤلف في جهود المعجميين في مصر والعراق وسوريا والاردن . واسعده ذلك الاهتمام الكبير باستخدام اللغة العربية في الحاسب الآلي ببنوك المصطلحات في الرياض, وعرف عند نخبة من اللغويين التونسيين عناية خاصة بعلم المصطلح وبجهود المشارقة. وشارك المؤلف في اثناء عمله مستشارا للمدير العام للمنظمة العربية والثقافة والعلوم بالقاهرة في اعمال مكتب تنسيق التعريب بالمغرب. ولكل هؤلاء المشارقة والمغاربة من الاصدقاء الكرام الذين كتبوا بالعربية في علم المصطلح او في القضايا المتصلة به في التراث او في الواقع المعاصر اقدم خالص خالص الشكر اما خبراء مركز المصطلحات في فيينا بالنمسا وخبراء مركز المصطلحات بشركة سيمنس في ميونيخ بألمانيا فقد قدموا الى مادة ووثائق كثيرة في مجالات اهتماماتهم , ولهم كل تحية وتقدير .
والامل كبير في يكون هذا العمل مفيدا للباحثين من اللغويين والعلميين والمصطلحيين وحافزا لهم الي مزيد من العمل النظري والعلمي والاتصالي من اجل مستقبل واضح للغة العربية في نسق المنافسة العلمية العالمية.
والله ولي التوفيق...
محمود فهمي حجازي