التاريخ: 2016-12-17 مشاهدات: 400

دأبتْ دار اللغة والأدب العربي التابعة لقسم الإعلام في العتبة الحسينية المقدسة على جملة من النشاطات التي تُعنى بالمجال اللغوي والأدبي والتربوي ، فقد كان عام 2016 حافلا بها  ويأتي إصدار الأعداد (7 ـ 8 ـ 9ـ 10) على التوالي  من مجلة "دواة" الفصلية المحكَّمة  على رأسها وهي مجلة  تخصصية محكَّمة  تُعنى بالبحوث والدراسات اللغوية والتربوية تقوم على تهيئتها وإصدارها هيئتان متخصصتان إحداهما استشارية وأخرى للتحرير، ومكونتان من خيرة النخب الأكاديمية والعلمية في العراق وخارجه إضافة إلى أن الدار المذكورة آنفا أصدرت العدد الأول  من  ملحقها الدوري (سِيراء) وهي مجلة تُعنى بتسليط الضوء  على سيرة حياة أساطين اللغة والأدب العربي ومن الذين فارقوا الحياة إلى دار البقاء وكان العلامة  طيب الذكر إبراهيم السامرائي المحور الذي دار حوله العدد الأول من المجلة مستذكرة نشاطاته وآثاره وجهوده العلمية التي أثرى بها المكتبة العراقية والعربية .  


وفي يوم السبت 11 / جمادى الأول/ 1437 هـ الموافق للـ 20/ 2 /  2016 أقامت  دار اللغة والأدب العربي مجلسا تأبينيا استذكارا لروح العلامة محمد جعفر الكرباسي (طاب ثراه)  وذلك في مدينة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام للزائرين ، ويعدُّ العلامة الكرباسي من أساطين الدرس النحوي في العراق والعالم الإسلامي وتتلمذ على يديه عدد غفير من طلبة العلوم الدينية في الأوساط الحوزوية والأكاديمية، وقد ألف الفقيد الكرباسي عددا من المصنفات اللغوية المهمة من أبرزها (إعراب القرآن الكريم) و(إعراب نهج البلاغة) و(نظرات في أخطاء المنشئين ) . وجدير بالإشارة أن العلامة الكرباسي الذي ولد في النجف الاشرف وتوفي فيها عن عمر ناهز (89 )عاما قضاها في خدمة لغة القران الكريم، قد حظي بتكريم العديد من الجهات الحكومية والأكاديمية والثقافية فضلا عن العتبات المطهرة ،وعلى ذات الخطى تعمل دار اللغة والأدب العربي  في العتبة الحسينية المطهرة على استذكار هذا الصرح العلمي والفكري الشامخ والتذكير بمآثره وآثاره وتاريخه المشرِّف في خدمة لغة الضاد والكتاب المجيد.


وتزامنا مع الذكرى السنوية الثانية لصدور مجلة "دواة" المحكَّمة واحتفاءً بمولد الإمام علي بن أبي طالب "عليه السلام " واضع علم النحو العربي ، أقامت دار اللغة والأدب العربي التابعة لقسم إعلام العتبة الحسينية المقدسة ندوتها العلمية تحت شعار (الفن البلاغي في خُطب الإمام علي "عليه السلام" ) وذلك في الساعة التاسعة صباحا من يوم السبت الثاني والعشرين من رجب الحرام / 1437 هـ الموافق للثلاثين من شهر نيسان 2016 م وعلى قاعة سيد الأوصياء الكائنة في الصحن الحسيني الشريف وقد شهدت الندوة حضورا متميزا وكثيفا للنخب الأكاديمية والعلمية ، كما شهدت العديد من المداخلات الفكرية التي أثرت جو البحث الرصين في فكر الإمام علي (عليه السلام)   .


  وتحت شعار (دراسة في لغة القرآن الكريم: النحو القرآني أنموذجا) عقدت شعبة دار اللغة والأدب العربي ندوتها العلمية التي شهدت   حضورا لافتا من الوسط الأكاديمي والحوزوي وتخللت الندوة إلقاء كلمات وعرض أوراق بحثية لكل من (د.لطيف القصاب) تحت عنوان النحو القرآني في رؤية في النهج والقصد وورقة بحثية للدكتور (فراس الحلي) تحت عنوان: النحو القرآني, ونحو العربية, ونحو النحويين وورقة بحثية للدكتور (خالد السياب) تحت عنوان: مصطلح النحو القرآني اشكاليته وما يندرج تحته, ويعد هذا النشاط العلمي جزءا من الخطة السنوية لدار اللغة العربية لعام (2016م) ومن المؤمل أن تستمر هذه الندوات على مدار العام الجاري بغية استكمال هدف الندوة العام وهو الوصول إلى إقرار مفردات منهجية ملزمة لمادة النحو القرآني وتعميمها على الكليات الحكومية والأهلية بعد استحصال موافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ولاسيما موافقة اللجان القطاعية.


ولغرض تحسين الأداء اللغوي ورفع جهوزية المتخاطبين في الوثائق الرسمية وتنقية لغة المخاطبات الرسمية من الأخطاء اللغوية أقامت الدار المذكورة آنفا  دورتها التي استهدفت شريحة الإداريين المنضوين في الخدمة داخل العتبة الحسينية المطهرة خلال شهري آب وأيلول المنصرمين، وتركز اهتمامها على معالجة الأخطاء الكتابية الواقعة في المخاطبات الرسمية فضلا عن تزويد المشتركين بمجموعة من الدروس الخاصة بتنمية مهارة التعبير الشفوي ، إذ تلقّى أكثر من عشرين طالبا دروسا في تحسين الأداء اللغوي على مدى شهر في مجمع سيد الشهداء الخدمي، وانتهت الدورة التي اتخذت من اسم العلامة  المرحوم مصطفى جواد عنوانا لها بإجراء امتحان شامل تضمن جميع مفردات الدروس المعطاة للطلبة من قبل أساتذة أكفاء من جامعتي بابل وكربلاء إضافة إلى الاستعداد لإقامة دورة لغوية جديدة تتبنى معالجة الأخطاء التي ترد في وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية والمسموعة". علما أن دار اللغة والأدب العربي مقبلة بمشيئة الله على تهيئة دورة تُعنى بتحسين الأداء اللغوي للنساء على غرار الدورة التي أقامتها للرجال ولذات الغرض.


وتحت هامش المسابقة التي أقامها قسم إعلام العتبة الحسينية المقدسة في مجال القصة وتحت عنوان (كلنا حشد) لتوثيق بطولات أبطال الحشد الشعبي المقدس وتضحياتهم ومآثرهم وقد شاركت نحو 166 قصة قصيرة من مختلف المحافظات العراقية وقد ساهمت دار اللغة والأدب العربي في اللجنة التحكيمية لهذه المسابقة متمثلة بمسؤول الدار الدكتور لطيف القصاب.