التاريخ: 2016-9-17 مشاهدات: 1121

محاضرات : د. لطيف القصاب
مواصفات الخطابات الشفهية:
1- أن تكون اللغة بسيطة وواضحة وخالية من التكلف والتعقيد .
2- الابتعاد عن العبارات الاستفزازية.
3- تجنب استعمال اللغة الدارجة إلا إذا كان الخطاب محليا جدا .
4- الابتعاد عن المبالغة.
5- تجنب الأخطاء الصوتية.
6- تجنب الأخطاء النحوية.
مواصفات الخطابات التحريرية:
1- الكتاب الرسمي يحمل موضوعًا واحداً وفكرة واحدة.
2- تجنب استعمال اللغة الأدبية المشتملة على المجاز، كالكناية، والاستعارة وغيرها.
3- اعتماد أسلوب التسلسل المنطقي والعلمي متسلسل في نقل المعلومات مع مراعاة الأجزاء الأساسية للنص كالافتتاحية، وموضوع الخطاب، انتهاءً بالخاتمة الرسمية .
5- عند الرد على خطاب سابق يشار إلى ذلك الخطاب برقمه وتاريخه وموضوعه مع مراعاة حسن تقسيم الأفكار وتسلسلها.
6- تجنب الأخطاء الإملائية، ومنها الأخطاء في استعمال علامات التنقيط.


الأسماء الخمسة : أبٌ ،اخٌ ، حمٌ ، فو ، ذو :
1- تُعْرَبُ هذهِ الأسماءُ بالحروف لا بالحركات شرط إضافتها
فهي تُرفع بالواو – بدلاً من الضمة – أمثلة : هذا أبو عليٍّ،يَعْمَلُ أخوك في العتبة الحسينية المقدسة، وردنا كتابكم ذو العدد ...
2- تنصبُ بالألف بدلاً من الفتحة – أمثلة : لَعلَّ أخاك يَعْلَمُ الأمرَ،تسلمنا كتابكم ذا العدد ..
3- تُجر الأسماءُ الخمسةُ بالياء بدلاً من الكسرة ، مثل : صِلْ أصدقاءَ أبيكَ،
أرسلتُ رسالةً الكترونيةً إلى أخيكَ، حسب كتابكم ذي العدد..


الأفعال الخمسة:
هي كل فعل مضارع أسند إلى ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء المخاطبة ، وتكون على زنة يفعلان ، تفعلان ، يفعلون ، تفعلون ، تفعلين.
مثل : الجنديان يجاهدان في سبيل الله، هم يعملون بإخلاص، أنت تساعدين والدتك .
إعراب الأفعال الخمسة : تعرب الأفعال الخمسة بعلامات فرعية على النحو التالي :
ترفع بثبوت النون . نحو : المعلمان يشرحان الدرس، وتنصب بحذف النون، نحو : العاملان لن يتركا العمل . وتجزم بحذف النون . مثال : أيها الأبناء لا تهملوا دراستكم .


الخطأ في وضع الألف وحذفها.
1 – وضع الألف في الكتابة والصواب حذفه, وذلك في مواضع منها.
أ – الخطأ في وضع الألف بعد (الواو) في جمع المذكر السالم المرفوع المضاف:
+يكتب خطأ: معلموا المدارسة/ حضر مراقبوا الوزارة/ شاهد مديروا المركز العمل.
الصواب: معلمو المدرسة/حضر مراقبو الوزارة/ شاهد مديرو المركز العمل.
فيجب حذف تلك الألف التي بعد (الواو) التي هي علامة جمع المذكر السالم ولا تثبت, لأنها ليست من الأفعال الخمسة المسندة إلى واو الجماعة (نصبا وجزما).
ب – الخطأ في وضع الألف بعد الكلمة المنتهية بهمزة مفردة وقبلها ألف سواء أكانت ظرفا أم مصدراً اسما أم غير ذلك.
+يكتب خطأ: (مساءا – بناءا – دعاءا – كساءا – ندءا – وعاءا – قضاءا – رداءا) الصواب :(مساءً – بناءً – كساءً – نداءً – وعاءً –قضاءً – رداءً). لأن القاعدة في الهمزة المتطرفة وقبلها ألف ألا تكتب بعدها الألف’ فإن لم يكن قبلها ألف ترسم بعدها الألف, نحو:(جزءاً، عبئا) أما جزاء, ودماء, وعداء ,ونماء,وفداء,ونحوها فلا ترسم الألف بعد الهمزة لوجود الألف قبل الحمزة .
ج-الخطأ في وضع الألف بعد الفعل المعتل الآخر بالواو.
-يكتب خطأ : أرجوا/يرجوا/ترجوا/نرجوا.
الصواب:أرجو / يرجو / ترجو / نرجو .
السبب : لان هذه الافعال معتلة الآخر بالأصل لا توضع بعدها ألف .,لان فاعلها أما الضمير المستتر –أنا- وأما –هو- وأما –أنت- وأما –نحن- ففاعلها ضمير وليس الفاعل هو (واو الجماعة) كالأفعال الخمسة التي تعرف بأنها كل فعل مضارع اسند تاليه واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة :(هم يصلون وانتم تصلون / هما يصليان وأنتما تصليان / أنت تصلين) فلا بد من حذف الألف؛ لان الفعل المضارع معتل الآخر.
2- الخطأ في حذف الألف في الكتابة والصواب كتابته .وذلك في مواضع منها :
الخطأ في حذف الألف التي يوتى بها بعد (واو الجماعة) مع الأفعال الخمسة في حال نصبها وجزمها والصواب إثباتها.
-يكتب خطأ :الرجال لم يدعو/ ولن يدعو إلى الباطل / هم لم يغزو.
الصواب : الرجال لم يدعوا / ولن يدعو إلى الباطل / هم لم يغزو.
السبب: لأن وضع الألف بعد واو الجماعة تمييزا بين صيغة الفعل المضارع المعتل الأخر بالواو, والمسند إلى الواحد الغائب ,وبين صيغة الفعل المضارع الذي اسند إلى واو الجماعة عند جزمه أو نصبه نحو : الرجل يدعو إلى الله , وهؤلاء لم يدعو إلى الباطل , فلو لم توضع الإلف في التركيب الثاني لما ميزنا بين المسند إلى الواحد الغائب, وبين صيغة الفعل المضارع الذي أسند إلى واو الجماعة عند جزمه أو نصبه نحو: الرجل يدعو إلى الله. وهؤلاء لم يدعوا إلى الباطل, فلو لم توضع الألف في التركيب الثاني لما ميزنا بين المسند إلى الواحد الغائب والمسند إلى واو الجماعة نصبا وجزما.
الخطأ في الإبقاء على (نون) جمع المذكر السالم والملحق به عند الإضافة.
يكتب خطأ: قضى فلان سنين حياته مغتربا / مديرون الإدارة سيحضرون يوم الخميس / إنهم ملاقون ربهم / ظالمين أنفسهم.
الصواب: قضى فلان سني حياته مغتربا/ مديرو الإدارة سيحضرون يوم كذا/ إنهم ملاقو ربهم / ظالمي أنفسهم.
السبب: لأن حذف النون للإضافة, ونون جمع المذكر السالم, والملحق به تقوم مقام التنوين في الاسم المفرد, وتنوين الاسم المفرد يحذف عند الإضافة فكذلك ما قام مقامه.
ويرتبط بالخطأ السابق كتابتهم فعل الأمر الآخر بذكر حرف العلة
فيكتب خطأ: اللهم صلي على محمد وآله/ الصواب: اللهم صل على محمد وآله.
السبب: لأن فعل الأمر منه يبنى على ما يجزم به مضارعه’ فإذا كان مضارعه يجزم بحذف حرف العلة, فإن الأمر منه يبنى على حذف العلة .
ويرتبط بالخطأ السابق أيضا كتابة الأفعال المعتلة الآخر التي تقدم عليها جازم بذكر حرف العلة في آخر الفعل.فيكتب خطأ: لا تنهى عن خلق وتأتي مثله/ لا تدعو مع الله إلها آخر/ لا تنسى ذكر الله.الصواب: لا تنه عن خلق وتأتي مثله/ لا تدع مع الله إلها آخر /لا تنس ذكر الله السبب: حذف حرف العلة لتقدم الجازم عليه.
الخطأ في كتابة الألف المقصورة, والطويلة. وعلى الأخص في الأفعال:
يكتب خطأ: دعى / غزى / رجى.
الصواب: دعا/ غزا/ رجا.
السبب: عدم الإلمام بالقاعدة الاملائية, وهي: كل ما كان مضارعه الواو كان يكتب بالألف الطويلة, وكل ما كان مضارعه ياء يكتب بالألف المقصورة.
يكتب خطأ: استوا / اكتوا/ يحيا.
الصواب: استوى/ اكتوى/ يحيى.
س/ كيف يتسنى للكاتب معرفة كتابة الألف المقصورة من الطويلة؟
الجواب / هو الإلمام بالقاعدة القائلة:
السبب: لأن الفعل الماضي إذا كان رباعيا, فأكثر تُكتب ألفه مقصورة نحو: (أعطى – أبكى – أجرى – احتوى – تربى – تزكى – استرضى – استعدى)إلا إذا كان ما قبل الألف ياء فترسم ألفا طويلة مثل: (أعيا – تزيا – استحيا – يحيا).
الخطأ الإملائي في وضع (الياء) بعد الاسم المنقوص المرفوع, أو المجرور المنكر.
يُكتب خطأ: محمد علي قاضي/ يوجد بيت في مكان راقي بسعر مغري.
الصواب: محمد علي قاضٍ/ يوجد بيت في مكان راقٍ بسعر مغرٍ
السبب: لأن القاعدة هي أن الاسم المنقوص: (وهو كل اسم معرب آخره ياء لازمة مكسور ما قبلها تحذف ياؤه إذا كان منكرا في حالة رفع أو جر، فيقال: مررت بقاض, وهذا قاض عادل. أما إذا ورد منصوبا منكرا أو معرفا بـ (أل)أو مضافا فتثبت ياؤه في هذه المواضع نحو: احترمت قاضيا عادلا/ حضر القاضي/ كرّمت القاضي /مررت بالقاضي العادل / حضر قاضي المحكمة/ ورأيت محامي الدائرة.


همزة الوصل
1 – تعريف وأمثلة
-همزة الوصل هي همزة ابتدائيّة زائدةٌ نتوّصّلُ بها إلى نطق الحرف السّاكن بعدها, ولذلك فإنّها تُقرَأ حين يُبدَأ الكلام بها, كما لو أنّها همزةُ قطع, لأنّ العرب لا يبدأ ون كلامَهُم بساكنٍ, نحو: أُدخلوا بيوتكُم.
أمّا إذا جاء قبلَ همزة الوصل حرف, أو كلمة, فإنّها تُكتَبُ لكنها لا تُقرَأُ, نحو: حارب الجندي من أجل الحرّيّةِ.
-تأتي همزةُ الوصلِ:
1 – في أمرِ الفعلِ الثّلاثِيَّ:
كتبَ نهضَ عملَ سمعَ رمى مكثَ نظرَ
أكتب اِنهضْ اِعملْ اِسمعْ اِرمِ أمكثْ أنظُرْ
2 – في ماضي الفعل الخماسي, وأمره ومصدره:
الماضي الأمر المصدر
اِنطلقَ اِنطلقْ اِنطلاق
اِبتهجَ اِبتهجْ اِبتهاج
اِجتمعَ اِجتمعْ اِجتماع
اِنتصرَ اِنتصرْ اِنتصار
3 – في ماضي الفعل السّداسِيّ, وأمْرِه ومَصْدره:
الماضي الأمر المصدر
اِستعمل اِستعملْ اِستعمال
اِستنهضَ اِستنهضْ اِستنهاض
اِستفهمَ اِستفهمْ اِستفهام


4 – في الأسماء الآتية: اسم, ابن, ابنة, اثنان, اثنتان, امرؤ, امرأة.
5 – وفي "ال التَّعريف", نحو: الشَّباب ربيع الأُمّة.
جدولٌ لهمزتي الوصل والقَطعِ في الأفعال
فعلٌ ماضٍ مضارعٌ أمرٌ مَصدَرٌ
ثلاثٌّي قَطْعٌ قَطْعٌ وَصْلٌ قَطْعٌ
رباعيٌّ قَطْعٌ قَطْعٌ قَطْعٌ قطعٌ
خماسيٌّ وَصْلٌ قَطْعٌ وَصْلٌ وَصْلٌ
سداسيٌّ وَصْلٌ قَطْعٌ وَصْلٌ وَصْلٌ


الممنوع من الصرف: الصرف هنا هو التنوين, فالممنوع من الصرف لا ينون مطلقا, ولا يجوز أن ينون إلا في الشعر عند الضرورة, وهو يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة, إلا إذا دخلت عليه (ال) أو أضيف, فإنه يجر بالكسرة.
وهناك أربعة أنواع من الأسماء تمنع من الصرف:
أولا – بعض أسماء الأعلام:
1 – العلم الأعجمي (أي غير العربي الذي لم يطلقه العرب قبل الإسلام على أحد من أبنائهم أو أماكنهم) مثل: إبراهيم – إسماعيل – يوسف – فلسطين – حلب – دمنهور – أسيوط – جورج ويشترط أن يكون هذا العلم الأعجمي زائدا عن ثلاثة, مثل: نوح, وهود, ولوط. يقول تعالى: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم.) نوح"1
2 – العلم المزيد بالألف والنون, مثل: عثمان – مروان – شعبان – رمضان.
فتقول: رمضانُ شهر الصوم – نصوم رمضانَ – ليلة القدر في شهر رمضانَ.
3- العلم على وزن فُعَل, مثل: عُمَر – زحل – مضر.
فتقول: هذا عمر, ومررت بعمر.
4-العلم الذي على هيئة الفعل, مثل: أحمد – أشرف – يزيد.
فتقول: هذا أحمد, ورأيت أحمد, ومررت بأحمد.
5– العلم المؤنث, وينقسم إلى ثلاثة أنواع:
أ – علم مؤنث تأنيثا لفظيا (أي في آخره تاء التأنيث), مثل: طلحة – حمزة – أسامة.
ب – علم مؤنث تأنيثا معنويا (أي اسم أنثى وليس في آخره تاء التأنيث), مثل: زينب – سعاد – ناهد.
ج – علم مؤنث تأنيثا لفظيا ومعنويا (أي اسم أنثى وفي آخره تاء التأنيث), مثل: فاطمة – رقية – مروة – نبيلة.
ثانيا – بعض الصفات:
1 – الصفة على وزن أفعل, مثل: أبيض – أحمر – أحسن.
قال تعالى: (ومن أحسنُ من الله صبغة) البقرة: 138.
2 – الصفة التي على وزن فعلان, مثل: ظمآن – ريّان – غضبان – عطشان.
قال تعالى: (فرجع موسى إلى قومه غضبانَ أسفا) طه86.
3 – كلمة أُخَر (جمع كلمة أخرى).
قال تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) البقرة: 184.
رابعا – صيغة منتهى الجموع, ويقصد بها:
ما كان مجموعا على مفاعل أو مفاعيل وشبههما, ويراد بها: كل جمع تكسير بعد ألف تكسيره حرفان أو ثلاثة , مثل: مساجد - مصابيح – دراهم – دنانير – قناديل، سواقي ، مواشي .
ملاحظة: إذا كان هذا الجمع معتل الآخر (يعني: منقوصا أي منتهيا بياء ) فإنه يعامل معاملة "ساعٍ وقاضٍ" في حالتي الرفع والجر, فتحذف ياؤه ويثبت نونه, فتقول مثلا: هذه سواقٍ ومررت بسواقٍ.
_____________________________________________________________________


 


محاضرات: د. حيدر عبد علي حميدي
الجر :
هو سمة من سمات الأسماء ، و به ينماز الاسم عن الفعل و الحرف ، و له ثلاثة أنواع هي :
أ‌- الجر بحرف الجر .
ب‌- الجر بالإضافة .
ت‌- الجر بالتبعية .
أوّلًا : الجر بحرف الجر :
في العربية مجموعة من الحروف تجر الاسم الذي بعدها هي : من – إلى – على – حتى – خلا – عدا – حاشا – في – عن – مذ – منذ – رب – الواو – التاء – الباء – الكاف .
و تسمى بحروف الجر أو الإضافة ؛ لأنها تضيف أو تجر معاني الأفعال إلى الأسماء التي بعدها. مثل : ذهبت إلى السوق .


و تنقسم حروف الجر على قسمين :
1- ما يجرّ الظاهر و المضمر ، و هي : من – إلى – على – عن – في – اللام – الباء – خلا – عدا – حاشا .
2- ما يجرّ الظاهر فقط ، و هي : الكاف – الواو- التاء – مذ – منذ – ربّ – حتى .


زيادة حروف الجر :
في بعض الأحيان يأتي حرف الجر زائدًا في الكلام ، فهو لا يفيد معنى خاصًا به و لا يجر معنى الفعل إلى الاسم بعده ، و إنما يؤتى به لمجرد توكيد المعنى الذي سبقه مثل قوله تعالى : " أ ليس الله بكافٍ عبده " ، و قوله تعالى : " و ما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله " .


زيادة (ما) بعد حروف الجر :
-تُزاد (ما) بعد (من ، عن ، الباء) فلا تكفّها عن العمل ، مثل قوله تعالى : " مما خطيئاتِهم أغرقوا" و قوله تعالى : " عمّا قليلٍ ليُصبحنّ نادمين " و قوله تعالى : " فبما رحمةٍ من الله لنت لهم " .
-تُزاد (ما) بعد (ربّ) فتكفّها عن العمل ، مثل قوله تعالى : " ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين " فبالكف تهيأت (ربّ) للدخول على الجملة الفعلية ، و أحيانًا لا تكف (ما) ربّ .


-تُحذف ألف (ما) الاستفهامية إذا دخل عليها حرف جر مثل : قوله تعالى : " عمّ يتساءلون" ، و قولنا : بمَ أجبتَ ؟
-يجب التفريق بين (ما) الزائدة و (ما) الاستفهامية ، و ذلك أن (ما) الزائدة إذا رُفعت من الجملة يبقى معناها واضحا و سليما أما (ما) الاستفهامية فهي للدلالة على الاستفهام و لايصح المعنى إذا رُفعت من الجملة .


ثانيًا : الجر بالإضافة :
الإضافة : هي النسبة بين اسمين ؛ للتعريف أو التخصيص أو التخفيف ، مثل : هذا كتاب زيدٍ ، و هذا غلام رجلٍ ، و هذا طالب حاجةٍ .
و هي على نوعين :
1- الإضافة المحضة : و سميت بذلك لأنها خالصة من نية الانفصال ؛ أي أن طرفيها متصلان أتمّ الاتصال و لايمكن أن نفرق بين المضاف و المضاف إليه بالتنوين ، مثل : هذا عامل الحديقة ، و هذا خاتم حديد ، و تسمى (معنوية) لأنها تفيد التعريف إذا كان المضاف إليه معرفة كالجملة الأولى ، و تفيد التخصيص إذا كان المضاف إليه نكرة كالجملة الثانية .
2- الإضافة غير المحضة (اللفظية) : و هي إضافة المشتق إلى معموله مثل قوله تعالى : "هديًا بالغ الكعبةِ" و قولنا : هذا ضارب زيدٍ ، و يمكننا الفصل بين المضاف و المضاف إليه في هذا النوع من الإضافة من خلال تنوين المضاف ، فنقول : هذا ضاربٌ زيدًا ، و سُميت لفظية ؛ لأنها جاءت للتخفيف و ليس للتعريف أو التخصيص .


ثالثًا : الجر بالتبعية :
و المقصود به أن يتبع اسمٌ اسمًا مجرورًا فيكون مجرورًا مثله ، و هذا يتحقق في باب الوصف غالبًا ، مثل : مررت برجلٍ كريمٍ .
المنصوبات :
تنقسم المنصوبات في اللغة العربية على أقسام :
1- المفاعيل
2- الحال
3- التمييز
4- الاستثناء
5- المنادى
أولًا : المفاعيل
مفرده (مفعول) ، و في العربية مجموعة من المفاعيل هي :
أ-المفعول به : هو الاسم المنصوب الذي وقع عليه فعل الفاعل ، مثل : كتب الطالب درسه .
عاقب القاضي المجرمين . وينقسم علي قسمين :
1-مفعول به صريح : مثل قوله تعالى : "و لن يؤخّر الله نفسًا جاء أجلها " ، و قوله تعالى : " إياك نعبد و إياك نستعين ".
2-مفعول به غير صريح فهو إما أن يكون مصدرًا مؤولًا كقوله تعالى : " و لا تخافون أنكم أشركتم بالله " أي : لا تخافون إشراككم . و قولنا : علمت أنك ناجح ، أي: علمت نجاحك .
أو أن يكون المفعول به جملة مثل قوله تعالى : "قال اجعلني على خزائن الأرض " .


منصوبات تعرب مفعولًا به :
1-زيدًا أكرمته (باب الاشتغال) .
2-نحن - المعلمين – قدوة المجتمع (باب الاختصاص) .
3-الصدقَ الصدقَ ، الكذبَ الكذبَ (باب الاغراء والتحذير) .


ب-المفعول لأجله أو المفعول له :
هو المصدر المُفهم عن علة القيام بالفعل ، مثل قوله تعالى : " يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذرَ الموت " ، و قولنا : قمت احترامًا لأبي ، و ضربت المسيء تأديبًا ، و يجوز دخول حرف الجر (اللام) الدال على التعليل ، مثل : ضربت المسيء للتأديب .
ت-المفعول معه :
هو اسم منصوب يقع بعد (واو) بمعنى (مع) ، مثل : خرجت و شروقَ الشمسِ .
ث-المفعول فيه :
هو اسم يدل على زمان حدوث الفعل ، أو مكانه ، و متضمنٌ معنى (في) الظرفية ، مثل : سافرت صباحًا ، و جلستُ مكانًا بعيدًا عن الضوضاء .


ج-المفعول المطلق (المصدر) :
هو المصدر المنصوب توكيدا لعامله مثل : أكرمت الفقير إكرامًا ، أو بيانًا لنوعه مثل : جاهدت جهادَ الأبطال ، أو بيانًا لعدده مثل : سافرت سفرتين ، و يكون من لفظ فعله .
في بعض الأحيان ينوب عن المصدر (كل و بعض) بعد إضافتهما إلى المصدر ، مثل قوله تعالى : " فلا تميلوا كلَّ الميل" ، و قولنا : نمتُ بعضَ النومِ . أو ينوب عنه مرادفه ، مثل : فرحتُ سرورًا ، وقعدت جلوسًا .


ثانيًا : الحال :
هو وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحب الحال مثل قوله تعالى : "فخرج منها خائفًا "
أو تأكيد صاحب الحال مثل قوله تعالى : "لآمن من في الأرض كلهم جميعًا ".
أو تأكيد عامل صاحب الحال مثل قوله تعالى : " فتبسم ضاحكًا" .
أو تأكيد مضمون الجملة مثل قوله تعالى : "و أرسلك للناس رسولًا " .
أقسام الحال :
1-حال مفرد : جاء الرجل راكبًا ، صلى المؤمنون خاشعين .
2-حال جملة فعلية أو اسمية : قال تعالى : " وجاءوا أباهم عشاءً يبكون " و قوله تعالى : " لئن أكله الذئب ونحن عصبة " .
3-حال شبه جملة : قال تعالى : " فخرج على قومه في زينته " .


ثالثًا : التمييز :
هو اسم نكرة متضمن معنى (من) يُذكرُ تفسيرًا لمبهم قبله ، و على نوعين :
أ-تمييز ذات ، و ذلك عندما يكون الابهام لفظًا مفردًا مثل قولنا : له شبرٌ أرضًا .
ب-تمييز نسبة ، و ذلك عندما يكون الابهام في جملة ، مثل قوله تعالى : " و اشتعل الرأس شيبًا " و قوله تعالى :" و فجرنا الارض عيونًا " .
يتفق الحال مع التمييز في أنهما نكرة منصوبة فضلة و رافعا للابهام ، و يختلفان في أن الحال مشتقٌّ يقع مفردًا و جملة و شبه جملة ، أما التمييز فيكون جامدًا مفردًا .


المجزومات :
الجزم من خصائص الأفعال ، و له أدوات خاصة به و هي على قسمين :
1-أدوات تجزم فعلًا واحدًا ، و هي : لم ، لمّا ، لام الأمر ، لا الناهية .
2-أدوات تجزم فعلين الأول فعل الشرط و الآخر جوابه ، و هي : إن ، إذما ، من ، ما ، مهما ، متى ، أيان ، أين ، حيثما ، كيفما ، أي .
علامة الجزم على ثلاثة أنواع :
1-علامة الجزم السكون ، و ذلك في الفعل المضارع صحيح اللام ، مثل : لم يكتبْ محمدٌ درسه
قال تعالى : " قولوا أسلمنا و لمّا يدخلِ الإيمان في قلوبكم " .
2-علامة الجزم حذف حرف العلة ، و ذلك في الفعل المضارع معتل اللام ، مثل قوله تعالى : " و نادوا يا مالك ليقضِ علينا ربك" .
3-علامة الجزم حذف حرف النون ، و ذلك في الأفعال الخمسة ، مثل قوله تعالى : "و لا تجسسوا و لا يغتب بعضكم بعضًا" و قوله تعالى : " كلوا واشربوا و لا تسرفوا " .
مفهوم الخطأ الصرفي :هو كل خطأ يرتكبه المتكلم في بناء الكلمة من حيث صياغة بنيتها الأولية: كالتذكير والتأنيث والجمع، أو ما يلحق هذه البنية من أجزاء صرفية كالسوابق واللواحق والحشو أو زيادة حرف أو نقصه أو الخطأ في الحروف. ومن هذه الأخطاء :
1- أكثر الناس يؤنثون كلمة "مستشفى" ؛ولهذا كثيرا ما نقرأ مثل العبارة: "بنينا مستشفى جديدة"، وهذا خطأ، والصواب تذكير الكلمة، وصواب العبارة السابقة هو :"بنينا مستشفى جديدا" وكلمة "مستشفى" اسم مكان مشتق من الفعل "استشفى" بمعنى الشفاء، ويقول : استشفى المريض من علته، أي طلب الشفاء منها.
2- بعض النقاد الرياضيين يكتب "اعتزل صاحب الرأس الذهبية" بتأنيث كلمة الذهبية لأنها صفة للرأس ظنا منهم أن الرأس مؤنثة وهذا خطأ ،والصواب " اعتزل اللاعب فلان صاحب الرأس الذهبي".
3- أكثر الناس يقولون :"يوم حار كالجحيم الملتهب" بتذكير "الملتهب" لأنها صفة للجحيم، ظنا منهم أن الجحيم مذكرا, وهذا خطأ, والصواب أنه مؤنث ؛ ولهذا فصواب العبارة السابقة هو: "يوم حار كالجحيم الملتهبة.
4- يقولون: هذا بئر عميق، والصواب: هذه بئر عميقة, لأنها مؤنثة, قال تعالى: "وبئر معطلة و قصر مشيد".
5- أكثر الناس يقولون :"المثل العليا" وهذا خطأ ؛ لأن العليا صفه للمثل والصفة يجب أن تطابق الموصوف وجمعها هو العلا ولهذا فصواب العبارة السابقة هو: "المثل العلا".
6- كثير من الناس يقول: "قرأت خبرا هاما، ولدي فكرة هامة." وهذا خطأ؛ لأن معنى "هام" المثير للهم, وكذلك هامة, والصواب أن نقول: "قرأت خبرا مهما" أي مثيرا للانتباه" لدى فكرة مهمة.
7- تطالعنا الصحف بكلمة "مدراء" جمعا لـ "مدير", وهذا خطأ صرفي إذ إنّ (مدير) لا يجمع جمع تكسير وجمعه جمع مذكر سالم (مديرون و مديرين) و نقول: اجتمع مديرو المدارس و اجتمعت بمديري المدارس.
8- اشتقاق اسم الفاعل من الفعل الثلاثي يكون على وزن (فاعل) مثل : كتب كاتب ومن غير الثلاثي بأبدال حرف المضارعة ميم مضمومة وكسر ماقبل الاخر مثل: أكرم كُرِم , لذلك من الخطأ أن نقول :هذا الفعل مُشين , والصواب أن نقول :هذا الفعل شائن, لأنه مشتق من الثلاثي (شانّ).
9- ومثله في الاشتقاق اسم المفعول ,فهو من الثلاثي على وزن (مفعول) مثل :كتب مكتوب, ومن غير الثلاثي بإبدال حرف المضارعة ميم مضمومة وفتح ما قبل الآخر , مثل :أكرم مُكرَم, لذلك من الخطأ أن نقول : أنت معفيّ من الضرائب ,والصواب أن نقول :أنت مُعفَى من الضرائب, لأنه من الفعل (أعفى).
10- الخطأ في التمييز بين الفعل واسم الفاعل في حالة جمعه ,مثل: هؤلاء لاعبوا الفريق الفائز ,وهو يقصد هؤلاء لاعبو الفريق الفائز. إذ الألف الفارقة تلحق الواو ضمير الجماعة الفاعل لتفريق بينها و بين الواو علامة الجمع. وهذا الخطأ يترتب عليه خطأ نحوي ,ففي الجملة الأولى (لاعبوا) من الفعل (لاعبَ) فعل وفاعل وما بعده مفعول به, وفي الجملة الثانية (لاعبو) اسم مجموع مفرده (لاعب) وهو خبر وما بعده مضاف إليه.
11- الخطأ في كتابة (التاء المربوطة)و(هاء الضمير) في آخر الاسم مثل: عاملة وعامله, ففي الأولى علامة تأنيث مذكره (عامل), وفي الثانية ضمير متصل , يمكن أن يكون (عامل) فعلا ماضيا أو أمرا , ويمكن أن يكون اسما مذكرا.
12- الخطأ في الجمع: عادة ما نسمع جُملا يذكر فيها فاعلينِ لفعل واحد ,مثل: ينظفون العمال المكان ,والصواب: ينظف العمال المكان.
13- نسمع لفظة تتكرر في المناسبات السعيدة وهي (مبروك) والصواب (مبارك), لأن (مبروك)اسم مفعول من (برك البعير) وأما (مبارك)فهو اسم مفعول من (باركَ) وهو مشتق من البَرَكةِ.
14- ملفت للأنظار ... والصحيح لافت للأنظار, لأن الفعل (لفتَ) ثلاثي واسم الفاعل منه يكون على وزن (فاعل).
15- نقول: فلان يَحتضِرُ, والصواب فلان يُحتَضَرُ , بالبناء للمجهول.
16- نسمع عبارة (مصاب بالتهاب الحُنجرة) والصواب بفتح الحاء ( الحَنجرة)على وزن (فَعللة).
17- لم يرد (سيّد) في اللغة العربية على (أسياد) وإنما جمعه على ( سادة و سادات).
18- نسمع دائما عبارة (سفير النوايا الحسنة) والصواب (سفير النيات الحسنة) لأن النية جمعها نيات كما في الحديث الشريف: "إنما الأعمال بالنيات".
19- دائما نقرأ أو نلفظ كلمة( خضروات) على النباتات الخضر وعلى البقول وهو جمع لمفرد (حضراء) وهو خطأ لأن خضراء تُجمع على (خضراوات وخضرة وخضّر وخضّارة وخضّار).
20- يقولون: هؤلاء عمال أكفّاء،بتشديد الفاء وهو خطأ صرفي وصوابه :هؤلاء عمال أكفاء بتخفيف الفاء ،لأن (أكفّاء) على وزن (أفعلاء) جمع كفيف الذي فقد بصره ،مثل : شديد أشدّاء. أما (أكفاء) فهي على وزن (أفعال) جمع كفؤ، مثل : جزء أجزاء.
21- نسمع دائما كلمات من مثل (جلْسات وطلْقات وحمْلات وحلْقات وهجْمات) جمع (جلْسة وطلْقة وحمْلة وحلْقة وهجْمة) وهو خطأ صرفي والصواب بفتح الحرف الثاني وعلى وزن (فَعَلات). لان القاعدة الصرفية تنصّ على أنّ الاسم على وزن (فعْلة)صحيح العين عند جمعه جمع مؤنث سالم تُفتح عينه اتباعا لفاء الكلمة، أما إذا كان الاسم على وزن (فعْلة) وهو معتل العين فعند جمعه جمع مؤنث سالم يكون على وزن (فعْلات) بسكون العين مثل (ثورة ثورات و عورة عورات و دورة دورات(.
22- عند جمع كلمة على وزن (فِعلة) جمع مؤنث سالم فإن الفاء تبقى على حركتها و هي الكسرة مثل : خِدمة خِدمات ، رِحلة رِحلات فِلذة فِلذات .
23- يتوهمون أن (أصوات و أوقات) مجموعة جمع منؤنث سالم في حين أنها مجموعة جمع تكسير ، و هذا الخطأ يظهر أثره في التركيب ؛ فينصبونه بالكسرة بدل الفتحة .
24- يخلط المتكلم احيانا بين جمع المؤنث السالم و بين المفرد في مثل (مباراة و معاناة) ، و هذا الخلط يظهر أثره في التركيب فينصبونه بالكسرة بدل الفتحة .
25- يخلط المتكلم في جمع المقصور (مصطفى و أعلى) على (مصطفُون و أعلُون) و الصواب فتح ما قبل الواو للدلالة على الألف المحذوفة .
26- تجمع (وفاة) على (وفيّات) بالتشديد و هو خطأ و الصواب (وفيات) بالتخفيف .
27- يقولون : (تأسست الهيأة او المؤسسة) الصواب (اسست ) بالبناء للمجهول, فصيغة (تفعّل) للمطاوعة, وهذا الموضوع ليس موضوعها.
وقولهم: (حرقته النار), و(القنبلة حارقة), والصواب (احرقته, ومحرِقة) .

قواعد كتابة الهمزة :
1-الهمزة المتوسطة :
تختلف صورة الهمزة في وسط الكلمة تبعًا لحركتها و حركة الحرف الذي يسبقها و أقوى الحركتين هي التي تحدد هذه الصورة .
ترتيب الحركات حسب قوتها ( الكسرة ، الضمة ، الفتحة )
الحروف المجانسة لهذه الحركات (الياء ، الواو ، الألف )
صور الهمزة في وسط الكلمة :
أ-ترسم الهمزة على صورة الياء إذا كانت الكسرة أقوى الحركات ، مثل : جائعة ، سُئل ، لئيم .
ب-ترسم الهمزة على صورة الواو إذا كانت الضمة أقوى الحركات ، مثل : سؤال ، مؤونة.
ت-ترسم الهمزة على صورة الألف ، إذا كانت الفتحة أقوى الحركات ، مثل : سأل ، رأس .
ث-ترسم الهمزة على السطر مستقلة عندما تُسبق بألف أو واو ساكنة ، مثل : قراءة ، مروءة .


2-الهمزة آخر الكلمة :
تكتب الهمزة في آخر الكلمة على صورة الحرف المجانس لحركة ماقبلها ، و حسب القواعد الآتية:
أ-تكتب الهمزة في آخر الكلمة على الألف ، إذا كان ما قبلها مفتوحًا ، مثل : أخطأ ، نبأ ، يتبرّأ .
ب- تكتب الهمزة في آخر الكلمة على الواو ، إذا كان ما قبلها مضمومًا ، مثل : امرؤ ، بؤبؤ .
ث‌- تكتب الهمزة في آخر الكلمة على الياء ، إذا كان ما قبلها مكسورًا ، مثل : مخطئ ، منشئ
ج‌- تكتب الهمزة في آخر الكلمة مستقلة على السطر ، إذا كان ما قبلها ساكنًا ، مثل : عبء ، كفء ، عشاء ، رديء ، سوء .
_____________________________________________________________________



تنمية مهارات التعبير الشفاهي
أولاً : المقصود بالتعبير الشفاهي.
ثانياً : التعبير الشفاهي بين الاستعداد و الاكتساب .
ثالثاً : طرق تنمية مهارات التعبير الشفاهي .
أ ــ المنهج الدراسي وأثره في ذلك.
ب ــ المؤسسات الاجتماعية واثرها في ذلك .


 


اولا: المقصود بالتعبير الشفاهي :
التعبير الشفاهي هو : القدرة على النطق السليم للألفاظ و العبارات بتلقائية تُراعي الصلة الايجابية بين المتكلم و المستمع ، و بلوغ هدف ايصال الرسالة من مرسلها وتلقّيها وتمكينها لدى المرسَل اليه.
فاطراف التعبير الشفاهي :المتكلم ( المرسِل) ووسيلة التعبير عن الرسالة ، (اللغة) ، وهي لغة اللسان الناطق ، ولغة الجسد : الحركة و الاشارة ، و الايحاء . وهي الطرف الثاني ، و السامع أو المرسَل اليه أو الجمهور وهو الطرف الثالث .
وقد يصدر التعبير الشفاهي من خطيب أو شاعر يرتجل شعره . او محاضر يلقي محاضرته على جمهور أو مناظر يناظر خصمه وقد تكون مادة التعبير (الرسالة ) وعظية ، او حفليه ، أو تخصصية ، وقد تكون سياسية او اجتماعية .
و الطرف الثاني من اطراف التعبير الشفاهي : هو اللغة ،لأنها وعاء الفكر ، والاساس فيها : اللغة المنطوقة ، تعضدها لغة الجسد .
وأهم مشكلة تواجه الطرف الاول : المتكلم او المرسل الخطيب أو الشاعر أو المحاضر أو المناظر .
هي مشكلة المفارقة بين اللغة العربية الفصيحة ، والعامية اليومية التي يستعملها الناس ، ويكتسبها الوليد و الطفل من محيطه الاول وهو الاسرة ، ومحيطه الاوسع وهو المجتمع . فالمتكلم او المرسل بحاجة الى اكتساب المهارات اللغوية والمهارات التعبيرية التي تمكنه من التأثير والإبلاغ .

ثانياً : التعبير الشفاهي بين الاستعداد والاكتساب .
الإنسان في طبيعة خلقه يمتلك أدوات النطق والتعبير الجسمانية متمثلةً بالأوتار الصوتية والحنجرة ، واللسان ، وما يحتويه الحلق والفم من تجويف ينطوي على مؤثرات صوتية وأسنان وشفاه تؤثر في طبيعة نطق الحروف والتصويت بها . وهذا ما نسميه بالاستعداد الجسماني المتصل بطبيعة خلق الإنسان الذي خلقه الله ، سبحانه ، في أحسن تقويم .
ومما يتصل بذلك الجهاز النطقي من مؤثرات جسمانية تصوغ القدرات التعبيرية طائفة من الأعصاب المتصلة بالدماغ ، ولا يتم التعبير الشفاهي الإبلاغي إلا بعمل جهاز النطق والأعصاب والدماغ .
ولكن لابُدَّ للإنسان من اكتساب وسيلة التعبير ووعائه ، وهي اللغة . ويخضع ذلك الاكتساب الى مؤثرات المحيط الذي ينتقل إليه الإنسان بعد ولادته وينقسم هذا المحيط إلى قسمين :
الأول : المحيط الضيق ويتمثل بالأسرة .
والآخر : المحيط الواسع ويتمثل بالمجتمع .
فمع الاستعداد الفطري يتلقَّف الإنسان ألفاظه من محيطه الأسري ، لا سيما الأم والأب ثم بقية أفراد أسرته في سني طفولته الأولى . فيكتسب اللغة التي تنطق بها أسرته شيئاً فشيئاً ويتطور معها نموّه المعرفي .
ثم يتلقفه المجتمع ، واول مؤسسة تربوية تتعهده بالرعاية المعرفية هي المسجد في المجتمعات الإسلامية قبل نشأة المدارس التي ظهرت في العصر العباسي ، وتوسعت فيما بعد .
فالنظام التربوي الإسلامي قائمٌ على مؤسستين هما : الأسرة والمسجد .
وبالنسبة لأمتنا فإن الاستعداد للمشافهة يكاد يمثِّل سمةً من سمات المجتمع فهي أمة لسان وفصاحة وبيان .
وقد حدثنا تراث هذه الأمة عن ذلك بما حفظه من النصوص الإبلاغية سواء أكانت خطابية أم شعرية أم نصوص المناظرات الحقيقية التي وقعت مشافهةً ، ومن أهمها مناظرات أهل البيت لمن مرق عن الدين وانحرف عن طريق الحق، ومناظراتهم لأهل الكتاب والأديان الأخرى وأرباب الملل والنحل .
ووصف النص القرآني قدرات العرب على المشافهة ، والخصومة بالكلام ، بقوله في سورة مريم / الآية 97
﴿ فإنما يَسَّرْناهُ بلسانكَ لتُبَشِّرَ بهِ المُتَّقين وتُنذرَ بهِ قوماً لُدًّا ﴾
وكذلك فيما أوضحه من صور الحجاج ودلائله والجدل المذموم والمحمود في تسعةٍ وعشرين موضعاً ، منها قوله تعالى في سورة الحج الآية / 68ــ 69
﴿ وإنْ جادلوكَ فَقُلِ اللهُ أعلمُ بما تعملون * ألله يحكمُ بينكم يومَ القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ﴾
وقوله تعالى في سورة النحل / الآية 125
﴿ ادعُ الى سبيل ربكَ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ وجادلهم بالتي هي أحسن إنَّ ربَّكَ هو أعلمُ بمن ضلَّ عن سبيله وهو أعلمُ بالمهتدين ﴾
وذكر الحجاج والمجادلة في في اثنين وعشرين موضعًا ، نذكر منها ، قوله تعالى في سورة الأنعام الآية / 83
﴿ وتلكَ حُجَّتُنا آتيناها إبراهيمَ على قومه نرفعُ درجاتٍ من نشاءُ إنَّ ربَّكَ حكيمٌ عليمٌ ﴾
وقوله تعالى في سورة الأنعام / الآية 149
﴿ قُلْ فللهِ الحُجّةُ البالغةُ فلو شاءَ لهداكم أجمعين ﴾
وهكذا يحدثنا القرآن الكريم أنَّ المشافهةَ كانت سبيل الأنبياء في إيصال الرسالة الإلهية الى الناس ، ولا يغربُ عن بال من تدبّرَ القرآن أنها إلهامٌ من الله سبحانه لأنبيائه واكتسابٌ من بيئاتهم التي عاشوا فيها .
وتعلم النبي محمد صلى الله عليه وآله الفصاحة والفروسية من مجتمعه ومحيطه الضيق والواسع ، ثم ألهمه الله البيان وأعطاه جوامع الكلم .
وهكذا كان أئمة الهدى من آل بيت النبوة الأطهار أفصح الناس وأقدرهم على بيان ، وما تركوه للإنسانية من تراث خطابي بعد انتقال النبي محمد صلى الله عليه وآله الى الرفيق الأعلى خير شاهد على ذلك بدءاً من خطبة الزهراء عليها السلام التي كانت تُحَفَّظ الى الأجيال وتُعَلَّم ، وكذلك خطب أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه التي كانت تُحفظ في الصدور ، وجمعها الشريف الرضي فيما بعد بكتاب سمّاه : نهج البلاغة .
وخطب الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة ، وخطب الفاطميات بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام لا سيما خطب السيدة زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام .
وكان الفصحاء يحفظون هذه الخطب ليكتسبوا الفصاحة والبيان والقدرة على مشافهة الناس . والى اليوم يتداول المسلمون حفظاً ودرساً ذلك التراث الخطابي الذي ينبع من القرآن صادراً منه وعائداً اليه .
ثالثاً : طرق تنمية مهارات التعبير الشفاهي .
التعبير الشفاهي هو الأقدم في الممارسة اللغوية لدى الإنسان ، والتعبير الكتابي لاحقٌ له ، ويسبقهما التعبيرُ الإشاري الذي ساد التواصل بين البشر قبل الاهتداء الى اللغة أصواتاً وحروفاً مرموزه ذات دلالة متفق عليها بين مستعمليها والناطقين بها .
فمهارة التعبير الشفاهي قديمة لدى الإنسان ، لكنها تتفاوت من حيث القدرة التعبيرية واستمرارها وتأثيرها في المتلقي من إنسان لآخر ، وهذا التفاوت يقع بسبب نقص في الاستعداد ويتمثل بعيوب النطق وعلله . ونقص المران والدُّرْبة ، وما تسببه الصدمات النفسية لدى الإنسان التي تقع له وهو يمارس تجاربه الأولى في التعبير الشفاهي ، كأن يُجابَه بموقف سلبي أو عنيف من الجمهور المتلقي لكلامه ، وربما أثرت مواقف السخرية منه أو اللامبالاة لكلامه في قدراته التعبيرية .
ومن المشكلات التعبيرية بالنسبة لمجتمعاتنا العربية : تلك المفارقة بين اللغة المكتوبة واللغة المنطوقة . فالعامة يتكلمون لغة عامية انحدرت عن مستوى اللغة الفصيحة وتعبيراتها ألفاظاً وتراكيب . من هنا بدأت الحاجة الى مؤسسات التعليم التي تمكن الأجيال من سلامة نطق اللغة وتعلمهم الكتابة الصحيحة .
أ ــ المنهج الدراسي وأثره في ذلك .
لاشك في أنَّ المؤسسات التعليمية تقوم المعلم ومكان التعليم والمنهج . ولابدَّ من إعداد المعلم إعداداً ينسجم مع مهمته في تنمية مهارات التعبير الشفاهي لدى تلاميذه ، وهذا يستند الى ما اكتسبه هو من معرفة ومهارات في المؤسسات التي درس فيها وتخرّج ، لاسيما مؤسسات إعداد المعلمين ، وبعبارة أخرى لابدَّ أن يكون المعلم قدوةً لتلاميذه في التعبير الشفاهي السليم والمؤثر في المستمع .
ومكان التعليم لابدَّ من أن تتوافر فيه شروط المؤسسات التربوية على وفق المعايير المعتمدة في العالم المتقدم ، وبقدر تعلق الأمر باكتساب مهارات التعبير الشفاهي وتنميتها تبرز الحاجة توافر تقنيات ذلك من أجهزة وتقنيات المسرح والمنصة الخطابية وأماكن جلوس الجمهور .
ومن أهم مستلزمات اكتساب هذه المهارات احتواء المنهج الدراسي على مفردات تعليم التعبير الشفاهي في الدراسة الابتدائية والمتوسطة ، وتعليم فن الخطابة في الدراسة الاعدادية والجامعية . وفي الجامعة إذا أردنا تنمية وتطوير مهارات التعبير الشفاهي والقدرة الخطابية لدى الطلبة علينا أن نضع في المناهج الدراسية مقرر الخطابة والمناظرة للسنوات الأربعة وعلى أقل التقادير لسنتين دراسيتين مع عناية خاصة بتدريبات مستمرة على مواجهة الجمهور وإلقاء الخطب شفاهاً بعد إعداد موضوع الخطبة ، ثم يصار في السنة الأخيرة من الدراسة في الكليات المعنية باللغة العربية والقانون ، وكليات العلوم السياسية إلى تدريب الطلبة على الخطابة الحفلية في موضوعات يفاجَؤون لتدريبهم على البداهة والارتجال والمشافهة ؛ لأنَّ الخطيب يحتاج الى الدربة والمران ، وتنمية الثقة بالنفس في مواجهة الجمهور وإيصال رسالته إليه بأيسر الطرق ، وبعيداً عن السفسطة أو الكلام البعيد عن الموضوع ؛ لأنه يشبه الهذيان ، ويثير سخرية الجمهور .
ومما يحتاجه الخطيب وهو يواجه الجمهور أول مرة :
1 ــ أن يبدأ بثقة عالية بالنفس وشعور بأن الجمهور يتطلع الى ما سيقوله وهو مفتقرٌ إليه .
2ــ أن يشعر بأنَّ مجرد ظهوره أمام الجمهور سيكسبه عنايته من خلال توجيه النظر إليه تلقائياً .
3ــ عليه أن يحافظ على كسب الجمهور طوال خطبته من خلال توزيع نظره على الجميع واستعمال لغة الجسد حيث تطلّب الأمر .
4ــ استعمال تقنية التلوين الصوتي مزامنةً مع أفكاره التي يعبر عنها ، مع ملاحظة تنشيط الجمهور وإبعاد الكسل عنه برفع الصوت تارةً وخفضه أخرى ، وقطعه لحظةً ثم البدء بقوة ، وهكذا بحسب ما يقتضيه المقام من مقال .
5 ــ معالجة ما يعتريه من رعشةٍ أو ضعف في صوته أو انقطاع في سلسلة أفكاره ، أو شرود ذهني مفاجئ ، وغير ذلك مما تسببه حالة الإرباك والخوف في أثناء مواجهة الجمهور ، معالجة ذلك بأخذ نَفَس عميق ؛ كي يصل الأوكسجين الى الدماغ فينعشه ، مع قبض أصابع الكفين ووضع اليدين الى الخلف حتى لا يلاحظه أحد ؛ لأن قبض اليدين بقوة يفرغ شحنات الخوف والتردد ويُذْهِب الرعشة في الجسد والصوت من خلال إعادة الثقة بالنفس .
6ــ يحتاج المتدرب على الخطابة الى الاختلاء في مكان مرتفع لايسمعه فيه أحد ، ويرفع صوته ويتدرب على الخطابة من خلال تخيل الجمهور الذي يستمع إليه .
7ــ يحتاج كذلك الى الذكاء والفطنة في مراعاة ميول الجمهور وعقيدته وديانته ، فالكلام وسط جمهور يدين بغير ديانة الإسلام مثلاً يجب أن يركز على احترام الإسلام للأديان ، وصدورها من مصدر واحد هو الله سبحانه وتعالى ، وتقديس المسلمين للأنبياء والرسل كافة لاسيما النبي الذي يتّبعه الجمهور . وهذا يتسحب على مثل من مختلف الانتماءات سواء بين الديانات أم بين فرق ومذاهب الدين الواحد ، فمراعاة حال السامعين من ضرورات النجاح في كسب الجمهور والتأثير فيه .
8ــ يحتاج الى الاطلاع علي تجارب السابقين والمعاصرين في مواجهة الجمهور وقراءة النصوص الخطابية في مختلف المناسبات الدينية والاجتماعية والسياسية .
9ــ الاطلاع على تجارب رؤساء الدول وسيرتهم في الصلة بالجمهور ومشافهته والخطابة وسط الناس في مختلف الأحوال والمناسبات .
10 ــ يحتاج الى دراسة ظاهرة الخطابة الحسينية ، وتجارب كبار خطباء المنبر الحسيني ؛ لأن هذه التجربة لا تقتصر على بلد معين وإنما انتشرت في بلدان العالم ، ولا يعبَّر عنها بلغة واحدة وإنما بمختلف لغات العالم .
11ــ الذاكرة من مستلزمات ومهارات المشافهة ، والخطيب أو المشافه ينهل منها في أثناء مواجهته لجمهوره . فهي عدته وذخيرته التي تحتاج الى التنشيط والتحفيز المستمرين . ومن أهم ما ينفعه في ذلك الدّربة والمران على دقّة الملاحظة وعدم هدر صور الحياة المكانية والزمانية ، وإنما تسجيلها بدقّة في ذاكرته .
ب ــ المؤسسات الاجتماعية وأثرها في ذلك .
للمؤسسات الاجتماعية أثر كبير في تنمية المهارات الشفاهية وتشجيع الأجيال على حب الفصاحة والبيان . ومن أهم هذه المؤسسات بعد الأسرة المساجد والمؤسسات القائمة على رعايتها والتي تسمى في بلادنا بدوائر الأوقاف والعتبات المقدسة ، ومن أهم ما يمكن أن تقوم به في هذا الميدان :
1ــ الاهتمام بمعاهد الخطابة والتوسع في إقامتها واختيار الأكفاء لإدارتها .
2ــ التوسع في دور اللغة العربية التي تهدف الى نشر الوعي اللغوي والارتقاء بواقع العربية في الاستعمال .
3ــ القيام بالممارسات التدريبية للنشء الجديد على المشافهة والخطابة ، وأن يتلازم ذلك مع حفظ القرآن الكريم وتعليمه .
4ــ تشجيع المناظرات وتعليم آدابها وإذاعة مفاهيمها وغاياتها في إظهار الحق والوصول الى الحقيقة والإذعان لها حتى وإن ظهرت على لسان الخصم ، وإن ذلك من إشراقات الحضارة الإسلامية لا يشاركها فيها غيرها من الحضارات .
5ــ القيام بالفعاليات الاعلامية ، ومنها إنتاج التمثيليات والمسرحيات والأفلام الروائية بالعربية الفصيحة ، وبث ما ينتج عبر الفضائيات .
6ــ التوسع في إنتاج أفلام الأطفال الكارتونية بالعربية الفصحى وكذلك لعب الأطفال الإلكترونية .
7ــ إقامة الأندية الخطابية وقاعات العرض المسرحي التي تمارس أنشطة بالعربية الفصحى ، وما الى ذلك مما يخدم الارتقاء بواقع العربية الفصحى في الاستعمال اليومي .
والحمد لله أولاً وآخراً