التاريخ: 2016-3-31 مشاهدات: 304

لقد كان الفقيد  رغم كبر سنه وتكالب السنين عليه والتي قضاها في تربية الأجيال في كربلاء ، مثلا حيا وشعلة متوقدة للشباب في سعيه المستمر والدؤوب في مضمار عمله الذي كان يؤديه بنجاح  في خدمة سيد الشهداء عليه السلام من خلال انتسابه لقسم إعلام العتبة المطهرة وكان رحمه الله ـ يطرز عمله بين الآونة والأخرى بما تجود به قريحته التي لم تنضب لحد انتقاله الى جوار الله ـ بقصائد ومنظومات رائعة ومقاطع واحيانا نُتف تغنت أكثرها بمآثر أهل بيت العصمة عليهم السلام وكانت اغلبها من السهل الممتنع الذي ينساب على شفتيه كالماء الزلال ويصدح به أثناء المهرجانات والمؤتمرات والندوات التي كانت تقيمها العتبة الحسينية المقدسة وقسم الإعلام فكانت قصائده ترتج لها الأسماع وتطرب اليها النفوس وتسمو بها العواطف لأنها تمس شغاف القلوب المتولهة بالسير العطرة لأهل بيت النبوة ومعدن الرسالة عليهم  السلام .


من مآثره رحمه الله انه كان متواضعا حتى مع طلابه ومرؤوسيه وذا خلق جم ورفيع وكان ينصح دائما بوجوب الإخلاص إن كان العمل خالصا لوجه الحسين عليه السلام .


ومن المهام التي اضطلع بها في اضافة الى مهامه الاخرى مسؤولية المتابعة والتنسيق في مجلة (دواة) الفصلية المحكمة التي تصدر عن دار اللغة العربية التابعة لقسم إعلام العتبة الحسينية المطهرة فكان المترجَم له رحمه الله خلية نحل لاتفتر عن المهام الموكلة اليه بل كان يضطلع بمهام أكثر من تلك التي يكلف بها حرصا منه غفر الله ذنبه على تبرئة ذمته أمام الحسين عليه السلام الذي تشرف بخدمته وقضى أخر أيامه في تلك الخدمة الجليلة.


ومن إبداعاته  تلك القصيدة التي ألقاها في المحفل التابيني للشيخ العلامة  جعفر الكرباسي قدس  والتي نالت إعجاب الحضور والأساتذة واصحاب الالقاب العلمية الرفيعة :


                      


                                       قصــــــــدت لدارها فــإذا دواة                      عروس تحتفي فيها اللغــــات


                                       على صفحاتها تعـــــلو المعاني                     وفي أوصافها تحلو الصفــات


                                       دواة ترســـــم الدنيـــا كتـــابا                      فتنبض من ثنـــــــاياه الحيـــاة


                                       به تخضرما اسودت حروف                      كما بالـــغيث تخــــضر الفـــــلاة


 


 


رحم الله الاستاذ الاديب الحاج حسين صادق الصخني الكربلائي الحائري واسكنه في فسيج جناته وتقبل الحسين عمله وخدمته .


  اعداد / عباس الصباغ