التاريخ: 2015-11-25 مشاهدات: 431

من مقدمة: د . آلاء سعد لطيف كريم الرواف
(الذكاء التواصلي في عصر الانترنت).
مما لاشك فيه أن الإنسان كائن اجتماعي تواصلي قادر على إحداث الأثر في الآخرين بنفس الطريقة التي يؤثرون بها فيه, فالتفاعل الاجتماعي الايجابي يكون نتاجا عن إستخدام حواس التواصل في إرسال واستقبال الخطاب الذي ينقل المعلومات من شخص لآخر عن طريق وجود قناة اتصال تربط بين المرسل والمستقبل كالانترنت في عصرنا هذا, فالإنسان كائن تواصلي, حيث يصعب أن نجد فعالية يقوم بها دون وجود تواصل مع طرف آخر وعليه يجد الكثيرون أن تفاعل الإنسان مع الحاسوب أوجد نمطا تواصليا جديداً مع الآخرين أتاح المشاركة العقلية والانفعالية والاجتماعية عبر الانترنت وهو يشكل ميدانا جديدا يعد نتاجا للعقل البشري الجمعي الا وهو ميدان علم النفس الإلكتروني الذي يشكل الذكاء التواصلي جزءا حيويا منه, وقد اجتهدت ليكون عنوان الكتاب الحالي معبرا بحق عن محتواه من خلال ما طرحته من تمهيد للذكاء التواصلي فضلا عن تعريفه وأهميته واختياره, كذلك تناولت عدة نظريات قامت بتفسيره وفي نفس الوقت وجدت أن من الأهمية بمكان أن يتم عرض مفهوم عملية التواصل ونظرياتها من اجل ان يتمكن القارئ في النهاية من إقامة مقارنة معرفية بين كل من عملية التواصل والذكاء التواصلي, كذلك التعرف على المجال الذي نشأ فيه الذكاء التواصلي, فكان من الضروري تتبع خطواته ومنذ البداية وكيف أن الذكاء التواصلي يشكل جزءا مهما من عملية التواصل الواسعة وعليه لم اغفل مسألة الكيفية التي نؤسس بها علاقتنا مع الآخرين وعلاقة التواصل بوسائل الأعلام والتكنولوجيا الحديثة وتأثيراتها المختلفة في عملية التواصل مع الآخرين, كذلك تأثير عملية التواصل في كفاءة الأداء والقراءة وتعبيرها عن التواصل واختتمت الكتاب باختبار أعد من اجل قياس الذكاء التواصلي وكان عبارة عن مجموعة من المواقف الحياتية التي يمر فيها كل إنسان ويستجيب لها بصور مختلفة بما يعكس قدرته على التواصل مع الآخرين وفي الختام أرجو أن يحظى هذا الانجاز على قبول واستحسان القارئ وان يكون إضافة علمية تستحق الذكر والله ولى التوفيق.